محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
802
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
وكان فارسا شجاعا ، صاحب سعد وإقبال . غزا الشرق سنة [ ثلاث ] « 1 » وستين ، ومعه نحو ألفي « 2 » فارس من العساكر ، فخضع له أمير الشرق فيصل ، ورتب عليه كل سنة ستة عشر ألف ريال « 3 » تدفع كل سنة إلى الخزينة ولم يعهد قبل هذا ، وفيها يقول الأديب محمود : بزهو ليالي الصفو جاء بشير * وأبدى التهاني بالسرور تسير القصيدة مذكورة في ديوان الأديب محمود . وكذلك غزا صاحب الترجمة اليمن وملك الحديدة وما والاها ، وفيها يقول الأديب محمود : بشرى بنصر بالفتوح يسير * [ وذوو عزيز ] « 4 » حيث سرت يسير وهي قصيدة طويلة فانظرها في ديوانه إن شئت ، ولولا خوف الإطالة لذكرتها وأمثالها مما مدح به . وكان فطينا ؛ قرأ بعض كتب العربية على شيخنا الشيخ حسين مفتي المالكية ، فمن فطانته ما أخبرني به شيخنا المذكور أن صاحب الترجمة رأى في الليل وهو نائم هذين البيتين ، [ فحفظهما ] « 5 » في النوم ، فلما أصبح [ قالهما ] « 6 » : ما مات حسادك بل خلدوا * حتى يرو منك الذي يكمدوا ولا خلاك اللّه من حاسد * فإن خيار الناس من يحسد
--> ( 1 ) في الأصل : ثلاثة . ( 2 ) في الأصل : ألفين . ( 3 ) الريال : نقود فضية ، وتعرف بالريال العثماني . ( 4 ) في الأصل : وذو عز . والتصويب لإقامة الوزن الشعري . ( 5 ) في الأصل : فحفظها . ( 6 ) في الأصل : قالها .